وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أسس دستور السودان

الباب الأول
أسس دستور السودان
لقيام حكومة جمهورية فدرالية ديمقراطية اشتراكية



الإهداء


إلى الشعب السوداني الكريم
هذا دستور ((الكتاب)).. نقدمه إليك، لتقيم عليه حكومة القانون، فتخلق بذلك الأنموذج الذي على هداه تقيم الإنسانية، على هذا الكوكب، حكومة القانون.. فإنها ألا تقم لا يحل في الأرض السلام، وليس من السلام بد..