وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

ابن الأرض

عوض الكريم موسى

أتى ابن الأرض سبوح الأوان * تدين له الأوائل والثواني

أتى من منزل الأخرى عزيزا * إلى هذي فعز المنزلان
فيا نفسي أطيعيه وعيه * وكوني عنده طوع البنان

أطيعي تستطيعي كل شيء * ويجرى القلب في مجرى اللسان
وكوني خدمة للخلق طرا * كما هو خلقه في كل آن

وكوني مثله قد جد شأنا * فلم يشغله شأن دون شأن
وجوزي من يمين الركب هونا * إلى يسراه حيث الركب داني

كفى يا غفلتي طول التمني * كفى يا غفوتي برد الأماني
كفى يا خاطري ما ليس يعني * فشيطان الأنية قد عناني

فذو الحاجات للحاجات عبد * وطول الغي من طول الأماني
وكم يبدى الهوى غيا كحق * فلا نجني سوى طمس الجنان

وكل المُلك يفنى بعد حين * ومُلك النفس مُلك غير فان
فلا صح البقاء بغير حق * ولا صح الفناء بلا تفاني

هو الإنسان فرقان التدني * وجماع الأعالي والأداني
هو الأعلى وما الأعلى سواه * كما دلت على المعنى الأواني

ففيه القلب للإطلاق مثوى * وفيه العقل قيد من مثاني
فلا هو ذلك الموجود كونا * ولا هو غير موجود الكيان

وبين النفي والإثبات معنى * به الرجعى إلى أصل المعاني
فمن كان المطمطم في عماء * غدا المطوي في سدف الزمان

لا توجد تسجيلات إنشاد