وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

وإذا الجبال تحولت

عوض الكريم موسى

وإذا الجبال تحولت عن أرضها * عن حبنا لله لا نتحول
وحى السماء منزل ببيوتنا * وبدايع الآيات عنا تنقل
قل للحسود إخسأ جهلت مكاننا * بجنابنا يتوسل المتوسل

الملك والملكوت في أكنافنا * والبرزخية والتجلي الأول
ولأرضنا جاء النبي مهاجرا * وبأرضنا النصر العزيز المقبل

إخوانه منّا ومنّا أمة * ما ضمها ماض ولا مستقبل
لا دين بعد اليوم إلا ديننا * وسواه خسران فلا يتقبل

ولقد أتى القيوم في انحائنا * من منزل الأخرى فنحن المنزل
يتأول العباد بهم سبيلهم * وسبيلنا ذلل فلا يتأول

يتساءلون وتنجلي أنباؤنا * ما ضرنا أن لا يرانا الجاهل
فلنحن ملح الأرض أطيب نبتها * وسماؤها وأديمها والمنهل

فينا الوسيلة بالوسيلة قائم * في كل يوم بيننا يتنزل
ومقامه المحمود عرش آمن * هو أعظم الأسماء فينا يُحمل

فى ملكه المستضعفون أعزة * بكماله كل النفوس تكمل
كرسيه كل الوجود وعنده * في كل حين كل حي يسأل
فضلا من الله العظيم ورحمة * والله يعطي من يشاء فيجزل

• الأبيات الثلاثة الأولى للعارف بالله السيد أحمد البدوي

إنشاد عبد الكريم على موسى
تقديم عبد الله ايرنست (2)

عبد الكريم علي موسى
إنشاد وتقديم (2)