وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

بيني وبينك ياقديم جدار

عبد الغني النابلسي

بيني وبينك ياقديم جدار * هو جملتي بك حادث يا جار

والكنز أنت وراء ذلك كلّه * والطلسمات العقل والأفكار
فتحت رياضتنا اليك طريقة * فالشرع باب والحقيقة دار

وبدا جمالك للعيون وزال عن * وجه القلوب من الغيوب خمار
يا طلعة هى للمتيم جنة * تجري بها من تحتها الأنهار

أنهار أنواع العلوم فما السوى * الا الحقائق منك والأسرار
بتنا واصبحنا نراك فليلنا * من نور وجهك يا مليح نهار

ولقد نزلت فكنت جملة كوننا * وتفككت عنّا بك الأزرار
والوجه شقّق بالظهور ثيابنا * حتى بدا وأزيلت الأستار

الله أكبر هذه ذات الذي * نحن الشئون لديه والأطوار
وهى المقدّسة المنزهة التي * جلت فتاه بها الجميع وحاروا

وتحققوا بالعجز عن ادراكها * وبها اليها في الكمال يشار
عرفوا بها منهم حقائق أنفس * خفيت فكان بنورها الإظهار

لولا مقالة كن لشئ لم يكن * هي هذه الكلمات والأذكار
هذا هو الحق اليقين وغيره * قول عليه تعيّن الانكار

إنشاد عبد الله فضل الله
تقديم عبد اللطيف عمر (1)

إنشاد مجموعة كسلا تقديم أحمد الصديق

إنشاد عبد الله فضل الله
تقديم إحسان عشيري