وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)


إنشاد القصائد الشعراء المنشدون مقدمون

تجلى الله في أم الليالي

عوض الكريم موسى

تجلى الله في أم الليالي * على الأكوان من غيب المثال

واشرق وجهه في كل فج * فأشرق كل وجه بالجمال
تنزل بالسلام على البرايا * فبدل حالهم أمنا بحال

وانشأ منهمُ خلقا جديدا * وتوج كل خلق بالكمال
وأنشأ عرشه في كل قلب * وانشأ جنة في كل بال

وأمضى السبع خضرا زاهرات * ومد الظل في الألف التوالي
هو الإنسان وارث كل فضل * وسيد كل وقت أو مجال

وليلة قدره فيها تجلى * على قدر تجليه الكمالي
وزوج هذه الدنيا بأخرى * ومدهما بأسباب الوصال

كمال الدين ليس له بلوغ * فعند المنتهى شد الرحال
هو الإنسان بدأ ثم ختما * تعالى ذو الجمال وذو الجلال

تدين له البرايا مسلمات * ويعنو كل شئ في امتثال
تنزل في العقول وظل كنزا * خفيا عن تمنّ أو منال

وهاهو قد أتى حقا يقينا * فحقق ما خلا أو في الخيال
وصرنا منه في حول وطول * وحال شهودنا عين المآل

يصفي خيرها من كل شر * ويهتك ما تسربل بالمحال
هو القيد الذي يبدي إلينا * من الإطلاق آيات الأعالي

إنشاد عبد الكريم علي موسى
تقديم عوض الكريم موسى (2)

إنشاد صديق عبد الله
تقديم مجذوب محمد مجذوب