وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..
حرصي على رد علي * يا حيلتى لم يجد شئ
والمنتهى فوق النهى * كم دونه عزمي وهى
والعزم غي فالمكر طي * ومطيتي مني إلى
ومن انتهى عن مشتهى * رام التقى فقد اشتهى
كم من نهى بعد انتها * واعلم بأن لا منتهى
جل الرضى لمن ارتضى * والله جل عن الرضى